احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
465
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
قبل ظهورهم عليهم ، والواو في وثامنهم قيل : هي واو الثمانية ، وهي الواقعة بعد السبعة إيذانا بأنها عدد تامّ ، وأن ما بعدها مستأنف ، كذا قيل : والصحيح أن الواو للعطف على الجملة السابقة ، أي : يقولون هم سبعة وثامنهم كلبهم ، ثم أخبروا إخبارا ثانيا أن ثامنهم كلبهم ، فهما جملتان وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ كاف قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ جائز ، للابتداء بالنفي إِلَّا قَلِيلٌ كاف ، ورأس آية في المدني الأخير مِراءً ظاهِراً جائز أَحَداً تامّ ، لتوكيد الفعل بعده بالنون وما قبله مطلق . رسموا الشائ بألف بعد الشين كما ترى ذلِكَ غَداً ليس بوقف لوجود الاستثناء بعده إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ تامّ . اعلم أنه لا يصح رجوع الاستثناء لقوله : إني فاعل ذلك غدا ، لأن مفعول يشاء إما الفعل وإما الترك ، فإن كان الفعل ، فالمعنى إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء اللّه فعله فلا أفعله ولا يخفى فساده ، إذ ما يشاء اللّه وقوعه وجب وقوعه وإن كان الترك فهو فاسد أيضا من حيث تعلق النهي به ، إذ قوله : إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء اللّه تركه صحيح لكن تعلق النهي بهذا فاسد ، إذ يفيد أن اللّه نهى عن قول القائل : إني فاعل ذلك إلا أن يشاء اللّه تركه ، مع أنه لا ينهى عن ذلك فتعين أن يرجع الاستثناء للنهي ، أي : لا تقولنّ لشيء إني فاعل ذلك غدا في حال من الأحوال إلا في حال كون القول ملتبسا بذكر إلا أن يشاء اللّه ، فهو استثناء مفرغ ، وفيه حذف الباء وحذف المضاف . قاله شيخ مشايخنا الأجهوري تغمده اللّه برحمته ورضوانه إِذا نَسِيتَ حسن رَشَداً كاف تِسْعاً تامّ بِما لَبِثُوا حسن ، ومثله : والأرض